جمعية الحكمة اليمانية الخيرية - مكتب تريم إصداراتناكتب وأبحاثحتى لا تكون السلفية ممرا والسلفيوم مرمى 
 

حتى لا تكون السلفية ممرا والسلفيوم مرمى

حتى لا تكون السلفية ممرا والسلفيون مرمى

إن الوسطية في الإسلام أصل ثابت ومطلب دائم وإن التوازن في الكلمات والدعوات عزيز

ولكي تحافظ الدعوة السلفية على وسطيتها ويحافظ السلفيون على توازنهم في عصر كثرت فيه التحديات وقلت فيه التناصرات بين الدعوات بل ووصل الأمر فيه ببعض الدعوات أن فقدت توازنها وضاعت مصداقيتها فمالت نحو الغلو تارة والتساهل تارة أخرى وأصبح كثير منها – إلا من رحم الله -  ممرا لكثير من الضلالات والتنازلات وصارت أخرى مرمى وهدفا لسهام أعداء الملة يصلون به إلى هدفهم ويصيبون بسببه ما  أرادوا بسهمهم

ومن أجل  ان تكون الدعوة السلفية بمنأى عن هذا والسلفيون بعيدا عن ذاك لا بد من توافر  شروط وتوفر ظروف ذاتية وموضوعية لحفظ كيان هذه الدعوة والحفاظ على توازن دعاتها

ولكي يكون لها ذلك ينبغي الأخذ بأمور منها :

اولاُ : بيان الروية والهدف ووضوح الطريق والمقصد ::

فالدعوة السلفية دعوة عريقة تنطلق من رؤى مستندة إلى منهج رصين لا يمكن للأيام أن تغيره ولا الأحداث أن تزلزله وبقدر التمسك بهذا المنهج يمكن للرؤية أن تصبح واضحة لأصحاب هذا المنهج في جانب وللمتربصين لهذه الدعوة والشانئين في جانب آخر ومن هنا يسير دعاة هذا المنهج في ظلاله السوي ويبقى هدف هذه الدعوة هو الهدف العام لتحقيق العبودية لله وحده بعيدا عن انتحال المبطلين وتنطع الغالين ويبقى الطريق واضحا وإن كان طويلا والهدف ممكنا وإن كان عزيزاَ والمقصد والدافع هو الذي يحفظ الرؤيا وينير الطريق ويحقق الهدف

ثانيا : وضع ضمانات وفهم التناقضات ::

حيث أن كثير ممن ينتسبون لهذه الدعوة أو يقودونها حتى -  بصورة أو بأخرى -  يغيب عنهم في سيرهم لنشرها وضع ما يحتاجونه من الضمانات لنجاحها وفهم الكثير من التناقضات التي كانت سببا في فشل الكثير من الدعوات فلا بد من وضع ضمانات إيمانية ووسائل كمالية تضمن نجاحها أو استمرارها ونبعد بها عن التناقضات التي توقع في مخالفة الواقع للنظر أو تصادم النظر للواقع فإن الأول يحتاج إلى صبر وعلم والآخر يحتاج إلى فقه وحلم وجماع ذلك أن تكون في ظل الآيتين الكريميتن : ( يا أيها اللذين آمنو لم تقولون ما لا تفعلون ) وقوله تعالى ( يأ أيها اللذين آمنوا اصبروا وصابروا )


ثالثا:  لابد من وضع مراكز للدراسات ومعاهد للأدارات ومحاضن للقيادات ::

فبالأولى تكون العلم والشهادة علم بواقع الدعوة وعلم بواقع الأمة وعلم بأعداء الملة وشهادة على الناس كافة بإقامة الحجة وبيان المحجة وبالثانية ترتب الأوليات وتقتصد الأوقات وتحسن المخرجات وتسابق هذه الدعوة غيرها وتنتصر في المنافسات والمنازلات وفي الثالثة تحدد المرجعية وتوحد الكلمة وتصان البيضة وتهاب الأمة وتتحقق لها الوحدة وبها جميعا تصان كرامة هذه الأمة

رابعا : وجود طرح للقضايا ومناقشة للمطروح منها

فلا بد لهذه الدعوة الخروج من عباءة التكولس والانكماش وبيان رأيها في قضايا الأمة بل وتجاوز ذلك إلى وضع الحلول لها وتحديد المسؤول عنها فإن كثيرا من الناس ينظرون أو ينتظرون ما تخرجه هذه الدعوة من أطروحات وما تطرحه من آراء وبيانات لحل كثير من المسائل وفي ظل الفوضى العارمة في هذا الجانب والمشاركات المتكاثرة من هنا وهناك ما يزال نصيب هذه الدعوة ضئيلا ومشاركتها قليلة وبهذا يضعف صوتها وتهمش أطروحاتها ولا تظهر إلا في ما ندر  

خامسا :  أحقية الدعوة في البقاء ونفميد منهجها للأصدقاء والأعداء

تأكيد أحقية هذه الدعوة في البقاء وتفنيد منهجها ونقض غبار جميع ما ينسب إليها من شائعات في احتضانها للعنف وغرسها للكراهية بين الناس بل يجب أن يوضع الأمر في نصابه بأن أرحم الدعوات للناس كافة هي الدعوة الملتزمة بمنهج من أرسل للناس كافة فمهما حاول أعداءها من لصق الشائعات بها وتلفيق التهم لها فإنه لا بد من أن ينفر دعاتها لتوضيح دون خور ولا مجاملة  وأن دورهم رسالي ناصح وشامل ناجح وأن دعاتها في ذلك لا يجاملون قريبا ولا يخافون في الله لومة لائم وبهذا تظهر موقفها وتقوي عودها وتستعين بربها على ظلم أعدائها

وعلى هذا ينبغي لدعاة الدعوة السلفية من طرح قضايا هذه الدعوة وبيان رأيها والحفاظ على توازنها وتوازن الداعين إليها بحيث لا تصبح موضع تهمة أو ممرا يتسلل عبره من يريد من يصطاد في الماء العكر أو يشوه وجه هذه الدعوة الناصع بحيث يجعلها هدفا ومرمى لأعدائها تؤخذ بجريرة غيرها أو ينسب إليها من الأقوال ما لم تقله ومن الأفعال ما لم تقره أو تفعله

 


   
     
  
 

dyn-web.com

 
         الشيخ أحمد المعلم
         اللجنة الاجتماعية
         قسم الأيتام
         اللجنة العلمية
         قسم التحفيظ
         المساجد والمشاريع
         صوتيات
         مناشط وفعاليات
         إصداراتنا
         صور تتحدث